القاضي سعيد القمي
82
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
من حيث لا حال ولا قال وقيل في قوله اللّه ان الأسماء كلها داخل في هذا الاسم وخارج منه يخرج من هذا الاسم معاني الأسماء كلها ولا يخرج هذا الاسم من اسم سواه وذلك ان اللّه تفرد بهذا الاسم دون خلقه وشارك خلقه في اشتقاقات أسامية كتب أبو سعيد الخوارزمي إلى بعض اخوانه هل هو الا اللّه وهل يقدر أحد ان يقول اللّه الا اللّه وهل يرى اللّه الا اللّه وهل عرف اللّه الا اللّه وهل كان قبل العبد وقبل الخلق الا اللّه وهل الآن في السماوات والأرضين وما بينهما الا اللّه أو يكونوا فكانوا باللّه وللّه وقال رأيت حكيما فقلت ما غاية هذا الامر قال اللّه قلت فما معنى قولك اللّه قال يقوم اللهم دلني عليك وثبتني عند وجودك ولا تجعلني ممن يرضى بجميع ما هو دونك عوضا منك وأقر قرارى عند لقائك قوله الرحمن باسمه الرحمن خرج الكرامات للمؤمنين مثل الايمان والطاعات والولاية والعصمة وساير المنن والنعم وكل نعمة تدوم ولا يستحق أحد من المخلوقين هذا الاسم لان المخلوق عاجز من اعطاء شئ لاحد يدوم ويبقى وأيضا فان رحمته الرحمانية للمريدين بها ينفصلون بها عما دون الرحمن ولما عمت رحمته في العاجل على الولي والعدو في معايشهم وارزاقهم وغير ذلك سمى رحمانا قال الواسطي لا يتقرب اليه أحد الا بصرف رحمانيته والرحيم يتقرب اليه بالطاعة لأنه شارك فيه رسوله فقال بالمؤمنين رؤوف رحيم قوله جل وعلا الرحيم يقال إن معنى الرحيم هو ما يخرج من الرحمة الرحيمية لمعاش الخلق ومصالح أبدانهم فلذا لم يمنعوا ان يتسموا بالرحيم ومنعوا من التسمية بالرحمن ويقال إن معنى الرحيم ان بالرحيم وصلتم إلى اللّه وإلى الرحمن والرحيم نعت محمد ص في قوله بالمؤمنين رؤوف رحيم كان معناه ان يقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم اى بمحمد وصلتم إلى أن قلتم بسم اللّه الرحمن الرحيم هو الذي يقبلك بجميع عيوبك إذا أقبلت عليه ويحفظك أتم « 1 » في العاجلة وأن أدبرت عنه لاستغنائه عنك مقبلا ومدبرا قوله عز وعلا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * قال ابن عطا معناه الشكر للّه إذ كان منه الامتنان على تعليمنا إياه حتى حمدناه وقيل معناه أنت المحمود بجميع صفاتك وافعالك وقيل الحمد للّه
--> ( 1 ) - كذا مقصود مؤلف بيان مفاد اين آية است مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ